الذهبي
355
سير أعلام النبلاء
تلهت من مصيبتي هذه ، فمن كان عنده علم من علمي ، فليقرأ علي ، فإن إقراري له كقراءتي عليه . قال فقرؤوا عليه . تلهت : تحيرت ، والأصل ولهت كما قيل في وجاه تجاه ( 1 ) . أبو عوانة : عن هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه لم يكن يدخل الحمام إلا وحده ، وعليه ثوب صفيق ، يقول : إني أستحيي الله أن يراني في الحمام متجردا . أبو عوانة : عن أبي الجويرية ، قال : رأيت إزار ابن عباس إلى نصف ساقه أو فوق ذلك ، وعليه قطيفة رومية وهو يصلي . رشدين بن كريب : عن أبيه ، قال : رأيت ابن عباس يعتم ( 2 ) بعمامة سوداء ، فيرخي شبرا بين كتفيه ومن بين يديه . ابن جريج ، عن عثمان بن أبي سليمان ، أن ابن عباس كان يتخذ الرداء بألف . أبو نعيم : حدثنا سلمة بن شابور ، قال رجل لعطية : ما أضيق كمك . قال : كذا كان كم ابن عباس ، وابن عمر .
--> ( 1 ) جاء في " اللسان " التله : الحيرة ، تله الرجل يتله تلها : حار . ورأيته يتتله ، أي : يتردد متحيرا . وقيل : أصل التله بمعنى الحيرة : الوله ، قلبت الواو تاء ، وقد وله يوله ، وتله يتله ، وقيل : كان في الأصل : ائتله يأتله ، فأدغمت الواو في التاء ، فقيل اتله يتله ، ثم حذفت التاء ، فقيل : تله يتله ، كما قالوا : تخذ يتخذ ، وتقي يتقى ، والأصل فيهما : اتخذ يتخذ ، واتقى يتقي . وفي " التهذيب " 6 / 236 عن النوادر : تلهت كذا وتلهت عنه ، أي : ضللته وأنسيته . ( 2 ) تحرفت في المطبوع من " تاريخ الاسلام " 3 / 35 إلى " ويقيم " .